أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
17/03/2010, 23:23:07
832,085 رسائل في 73,381 مواضيع بواسطة 13,434 أعضاء
آخر عضو: حارث
الوقت الحالي : 17/03/2010, 23:23:07
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى (مشرف: أكروپوليس)  |  موضوع: من عقائد الصابئة المندائيين "الدرافشا" « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: من عقائد الصابئة المندائيين "الدرافشا"  (شوهد 3115 مرات)
love
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 655



الجوائز

love.64.el7ad.org

64.64.el7ad.org

« في: 24/06/2006, 10:46:57 »

الدرافشـــا (( العلم أو الرايـــــة ))

   إن الدرافشا هي رمز ديني  مقدس لدى الصابئة المندائيين يُنصب إثناء إجراء طقوس التعميد الكبيرة وهي التي تسمى أيام ( الدهفا ) ، وكذلك إثناء ( الطراسة ) الترسيم ، وفي التعميد الجماعي . كما يحمل أيضاً وراء جنازة الميت ، حيث يسير رجال الدين ومعهم الكتاب المقدس ( الكنزا ربـــا ) .
   ويسمى الرمز ( درافشا اد يهيا ) أي علم يحيى ، حيث اتخذه النبي يحيى (ع) رمزاً دينياً مستنداً الى الأصل فيه راية السلام التي رفعها ( شيشلام ربـــا ) رمزاً للسلام بين البشرية والاعتقاد بأنه أداة تعكس نور الحياة ومفتاح المعرفة .   وكان النبي يحيى يحمل الدرفش إثناء مراسيم طقوس التعميد على نهر الاردن في موقع أثري تأريخي و ديني على الضفة القريبة من نهر الأردن يسمى لحد الآن بـ ( الشريعة ) ، وبقرب الشريعة هذه بنـــــاء قديم هيكله الإنشائي يشابه بناء المندي الحالي ، ولكن مادته من الحجر والخشب ، وهي مواد البناء المتيسرة بالمنطقة هذه ( كما هو الحال في العراق وإيران من القصب والطين لتيسر هذه المواد محلياً ) ويسمى هذا البناء في ذلك الموقع ( كنيسة يوحنا المعمدان ).   وينصب الدرفشا بطقس ديني خاص حيث يتم ذلك إثناء ( بناء الرهمي ) طلب الرحمة من قبل رجل الدين ، وتقرأ إثناء ذلك ( بوث ) سور دينية خاصة ، تتضمن القــَسَم ، وتهيؤ رجل الدين لأداء طقوسه الدينية ، كما يرفع ( الدرافشا ) بعد انتهاء العمل الديني بقراءة ( بوثة ) خاصة أيضاً ، ويكون نصب الدرافشا على النهر الجاري و وجهه متجه الى قبلة المندائيين ( جهة الشمال ) ، أي أن الوجه يواجه النهر ، أما الخلف فهو المواجه للعامة الذين ينظرون اليه .   والدرافشا عبارة عن علامة زائد + أو صليب معمول من قطعتين من الخشب ، ويفضل أن تكونا من الزيتون  تربطان جيداً على شكل تصالبي ( علماً بأن علامة الزائد أو الصليب كانت معروفة قبل صلب السيد المسيح (ع) ) . طول السارية العمودية حوالي 1.5 متر مدببة من الأسفل ، ليسهل غرسها في الأرض ، وطول الأخرى المتقاطعة مع السارية نصف متر . أما الأهمية الكبرى للدرافشا ، فهي لقطعة القماش التي تلف حول تقاطع قطعتي الخشب ، والتي تمثل الراية ، وتكون من القماش الحرير الأبيض رمزاً للطهارة ونقاوة الإيمان بملك الأنوار وتحاك بعدد خاص من الغرزات ، أما طول قطعة القماش تلك فليس محدد ، ولكن يجب أن تكون بطول يكفي لأن يمسكه جميع رجال الدين الذين يقومون بإجراء الطقس الديني ، وقد يكون الطول (3) ياردات والعرض ذراع واحد ، وتكون نهاية القماش ذات أهداب ، وتلف قطعة القماش بطريقة خاصة ، حيث تكون جهة النهاية أطول قليلاً من جهة البداية ، وفي نقطة تقاطع قطعتي الخشب يلف سلك من الذهب الخالص يسمى ( أران درافشا ) أي عران الدرافشا ، بسبع لفات ، وتكون كل لفة على شكل علامة (x) ، وينزلق من فوق السارية إكليل مصنوع من سبعة أغصان من نبات ( الآس ) الطري . والإكليل هذا هو رمزاً للتعالي والعظمة ، كالتاج على رؤوس الملوك والعظماء ، وكان قياصرة الرومان واليونانيون يضعون أكاليلاً من الأس على رؤوسهم بدلاً من التاج المصنوع من الأحجار الكريمة ، وكذلك كانوا يضعونه على رأس المتفوق والفائز في سباقات الألعاب الأولمبية آنذاك . ولا نزال نرى صور وتماثيل قياصرة روما القدماء وعلى رؤوسهم أكاليل من الآس .  
  والأكاليل جزء هام من شعائر المندائيين الدينية وخصوصاً إثناء التعميد ، فرجل الدين يستعمل واحداً له وآخراً  لصولجانه ( المركنة ). وللإكليل دعاء خاص به ، كما يحمل المتعمد إكليلاً في خنصرإصبعه الأيمن كمانح له للصحة والعافية . وتوضع الأكاليل فوق عتبات البيوت ليجلب لأهلها البركة و سلامة الصحة ، وذلك في اليوم السابع من السنة الجديدة ( دهفا شيشلام ربــا ) عيد السلام  ، أي بعد العيد الكبير ( دهفـا ربـــا ) والذي يأتي في الشهر السابع من كل عام ، وهو العيد المعروف لدى عامة الناس من غير المندائيين بـ ( عيد الكرصة ) .   إن ( الدرافشا ) أو كما يطلق عليه في العامية ( الدرفش ) ، هو الراية أو العلم الديني المتميز لدى الصابئة المندائيين ، فأينما تراه شامخاً ، فإن ذلك دلالة على وجود حدث ديني قائم يتواجد فيه المندائيون رجالاً ونساءً وصغاراً .  إن الرايات والأعلام تتنوع بحجمها وشكلها للعديد من الديانات ولمعظم دول العالم وحتى الشركات الكبرى ولذلك تحترم وتؤدى لها التحايا والتبجيــل والتقديس ، وعلى هذا الأساس فإن الكثير من المندائيين رجالاً ونساءً تتزين صدورهم بـ ( ميداليات ) مصنوعة من الذهب أو الفضة لرمز ( الدرافشا )  للتبارك به طوال سنين حياتهم . كما أن الكثير من بيوت المندائيين تتبارك برمز ( الدرافشا ) على شكل صور أو منحتوتات خشبية أو حجرية وبأحجام مختلفة

*********
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
"شكرا لك":
*
سجل

التسامح - الحب - السلام
wav
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
منتديات كلنا انسان
القناص العربي
رئيس شرف المنتدى
عضو ماسي
******
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,216



الجوائز

القناص العربي.64.el7ad.org

193.64.el7ad.org

« رد #1 في: 24/06/2006, 12:09:12 »

الزميل العزيز

في أي البلاد يوجد المندائيين اليوم؟

ولك الحب
سجل
love
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 655



الجوائز

love.64.el7ad.org

64.64.el7ad.org

« رد #2 في: 24/06/2006, 14:15:32 »

الصديق العزيز القناص العربي
المندائيون يا صديقي او الصابئة طقوس دينهم تعتمد في الاول والآخر
على وجود الانهار بسبب التعميد الذي هو أصل عقيدتهم
وبما ان الامر كذلك فان وجودهم بالطبع سيكون بجوار الانهار
فهم متواجدون في العراق  وبعضهم في المانيا على نهر الراين
وامريكا وهولندا وايران ....
وهم يا صديقي اصل عقيدة محمد لانهم في البداية قالوا عنه صابئي
ومن هنا جائت لفظة أصبئت يا رجل؟ لاتباع محمد
اي اتبعت دين الصابئة
للرجوع
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
سجل

التسامح - الحب - السلام
wav
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
منتديات كلنا انسان
القناص العربي
رئيس شرف المنتدى
عضو ماسي
******
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,216



الجوائز

القناص العربي.64.el7ad.org

193.64.el7ad.org

« رد #3 في: 25/06/2006, 03:04:44 »

الزميل love

أعتقد أن تواجدهم في مكه كان اما للتجاره أو المرور أو أن التعميد لا يجري الا في عواصمهم مثل الحج لا يكون الا في مكه

حفظتك أرواح الاباء الشرفاء من كل سوء
سجل
ثائر
المعرف السابق: ملحد الى الأبد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,382


صرخة وطن


الجوائز

ثائر.64.el7ad.org

191.64.el7ad.org

« رد #4 في: 26/06/2006, 13:13:14 »

شكرا لك صديق العزيز على الموضوع الجميل ..  tulip
سجل

انا الموقع ادناة لقد توفيت ومت ولم يعد لى وجود
هاكذا اعتبر نفسى قد توفيت واصبحت جسد هامد
tafili
رئيس شرف المنتدى
عضو ماسي
******
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,395



WWW الجوائز

tafili.64.el7ad.org

46.64.el7ad.org

« رد #5 في: 09/07/2006, 22:43:27 »

الزملاء الأعزاء
عثرت على رابط لموقع الأزيدية و هي طائفة تعيش في سوريا
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
الأزيدية
و الرابط لصحيفة بحزاني الناطقة باسمهم
فيها
اقتباس
زاوية ملتقى بحزاني للحوار  
غرفة الايزيدين الديمقراطيين
 غرفة ئيزيدخانه كوردستانى
غرفة  كانيا سبي  
العلويين-الكاكائيين-الشبك
السريان-الاشورين-الكلدان
التركمان المندائيين الفيليين  
 
الكردستاني
 الاجئين الاقليات
 
الشعر التعازي التهاني

أرجو أن يكون في ذلك فائدة
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
tafili
رئيس شرف المنتدى
عضو ماسي
******
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,395



WWW الجوائز

tafili.64.el7ad.org

46.64.el7ad.org

« رد #6 في: 09/07/2006, 22:52:02 »

مقال عن الأنهار في الماندئبة للكاتبة صباح مال الله و التي تعيش في لندن
اسبر اغوار نهر الروح .. من أين جئت وبأمر من .. وبالرغم من انك اصبحت عبداً لهذا الجسد الفاني ، قم انهض مجددا واتبع النظام الذي منه انحدرت وشارك في السبب المقدس.. )نص آكادي)

غالبا ما تظهر الأنهار في المعتقدات الدينية كرموز النفوذ الإلهي والاتكال الحياتي ، والانهار تستحضر صورة الطاقات العقلية والروحية ، مغلفة المستويات المتعددة للحياة الكونية والفردية لتربطنا بشكل حميمي بالمصدر الروحي الذي يغذينا ويديمنا،. وهي تتدفق دوما لتوصلنا بكل الاشياء. وقد استوعب القدامى، ومنهم المصريون، هذه الهبة الكونية فسموا مصر هبة النيل، وقدموا له الصبايا الجميلات قرابين بشرية لإرضاءه.
الأنهار المقدسة هي ليست مجرد تذكير اسطوري بحقائق منسية، انما تمثل دفق الوجود البشري "من نحن؟ وماذا نحن؟" وليست كينونة ساكنة او جامدة وانما سيلا فاعلا للبهاء الإلهي. فقد وصفها الفلاسفة منذ القدم بأنها البذرة أوالبيضة التي تحوي الخصب الكوني الذي يحبل به رحم الكون اللامتناهي زمكانيا.
وينظر لهذه البذرة على انها ثمرة الأسلاف والاكوان السابقة المليئة بالحياة والذكاء والوعي. اذ من الطبيعي تخيل هذه البذرة اللامتناهية تنبثق في لحظة معينة لتتدفق نهرا جارفا من الطاقة غامرة الكون بـ "مياه" البهاء والألق أي الفوضى البدئية التي نجم عنها خلق المجرات والمجاميع النجمية تحوي كواكب جنائنية مثل كوكبنا الأرض.
وتقدم لنا قصيدة التكوين والخلق البابلية وصفا دقيقا مدهشا لانبثاق دجلة والفرات بسلسلة من اعمال القتال، بدأت بقتل أپسوApsu وهو عنصر الذكورة في مزيج الحياة البدئية، حيث كانت تيامت Tiamat تشكل فيه عنصر الأنوثة والأمومة وكانت تحكمه وتتحكم فيه، وهي التي منحت أپسو شعارات السلطة والتألق الخارق للطبيعةMelamu . وبالنسبة لأپسو فقد تمكن الإله (أيـا) بتعويذة سحرية من اختصاصه تعطيل حركته وتجريده من شعاراته، ثم قتله، بحيث لا يتحول الى العدم بعد عملية القتل هذه بل ليصبح العنصر الرطب اي محيط المياه العذبة الباطنية، حيث يتخذ الإله أيا مقره. وعلى هذا المحيط ، يتم فيما بعد، من قبل الإله مردوخ تكوين قرص الأرض.
اما تيامت حين منحت وحدها ودون الرجوع الى مجمع الآلهة السلطة لكينغو Kingo الذي اتخذته قرينا له بعد موت او تحول أپسو. ووفقا لهذا الرأي نفسه ، كان الإله مردوخ يمثل النظام والتصور السليم يرافقه تخطيط بارع يدل على حسن استعداده للمعركة مع تيامت واختياره لسلاحه ، وبعد انتصاره على تيامت، فانه شطر جسمها الهائل الى نصفين مثل ما تشطر السمكة التي يراد تجفيفها ثم تناول نصفا وقنطره وجعل منه شكل السماء وفي موضع كبدها احدث المناطق السماوية العلوية وكوّم فوق رأسها جبلا وأخرج منه ينبوعا وفتح في عينيها دجلة والفرات كما اعد ردفها لسند السماء وسقّف نصفها الآخر لتدعيم الأرض.
ويمكننا تبيان أهمية الأنهار في فكر الانسان العراقي في كل اساطيرنا القديمة التي دونها ببراعة لا تضاهى الشعراء السومريون ومن بعدهم البابليون بما جال في خيال وتصور العقل البشري في تدوين مغامرات جلجامش وبحثه عن سر الخلود ومعنى الحياة والذي قاده الى "أبو البشرية" الذي يسكن عبر البحر مع الآلهة في "حديقة الشمس" التي تقع عند مصب الأنهار. وقد استعارت التوراة العبرية هذا التصور حيث نقرأ في سفر التكوين 10:2 "وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة. ومن هناك ينقسم فيصير أربعة رؤوس".
وكما الانهار تنحدر من مصادرها البدئية ـ من الامطار والثلوج ـ فانها تجرف معها الطمي وعناصر الطبيعة الاخرى من المناطق التي تجري فيها كما تجرف معها الاقذار البشرية التي تساهم في تلويث هذه الانهار الواهبة للحياة بغض النظر عن كونها اقذارا جسدية ام روحية. لقد كان كل من هومير وافلاطون مقتنعين تماما بتصويرهم لجريان الانهار الى العوالم السفلية، اذ نجد في نظرية نشأة الكون اليونانية ان الأقيانوس التايتاتي ، هذا النهر الاسطوري قد ولد عن السماء والارض وهو اب لكل الانهار ، النهر السماوي التي تحيط مياهه بالارض. ومن بين بناته الواتي ليس لهن عد هناك اربعة منهن انهار العالم السفلي الرئيسية بالاضافة الى نهر النسيان Lethe ، وهذه الانهار تلتقي لتسيل جنوبا ملتفة حول بحيرة الجحيم Acherusian لتصب اخيرا في الجحيم Tartarus . وتقوم هذه الانهار في العالم السفلي بتنقية الارواح والعقول من آثامها وانانيتها.
ان الاساطير تروي لنا بأن الانهار هي مظهر تكاملي للنظام البيئي الروحي العقلي الجسدي من خلال جريانها عبر العوالم الثلاثة الأرضية والسماوية والسفلية. ان الاسطورة الهندوسية حول نهر الهند المقدس الغانج تمكننا من تخيل هذا النهر على انه إلهة ـ حيث انها هي الإلهة الأم (ام الغانج) الواهبة للحياة ، وهي الطاقة الأنثوية ـ الأمومية ـ الذكية العاقلة الكونية قرينة الإله سيفا Siva . وهي النهر الذي ينبع من ابهام قدم فينشو حين ثقب بقدمة قبة السماء . من فينشو حامي الكون تجري غانجا باستمرار الى رأس دورفا ، النجم القطبي ، مطهرة في طريقها كل نفس تلمسها كي تصعد الاجساد الى الفردوس . ملايين الهندوس تأتي الى مثابات ومعابر الغانج المقدسة للاغتسال وتطهير الاجساد المتعبة في مياهها المقدسة والذين يحتضرون يحتضنون ضفافها للموت هناك لكي تعبر ارواحهم نهر الحياة والموت باتجاه الحياة الابدية.
وراء هذه الطقوس والرموز تكمن حكمة كونية ملهمة. افكارها المركزية تعبر عنها بوضوح استثنائي الثيوصوفية** المندائية. فمن البيئة المائية ، لأهوار دجلة والفرات، التي استوطنها المندائيون الناصورائيون اصحاب "الألق المعرفي" ظهرت افكارهم التي ارتبطت ارتباطا روحيا وعضويا بهذه المياه. ان الكوزمولوجيا المندائية تشير الى الكينونة الأسمى بـ "الحياة العظمى" التي توصف بانها غريبة متفردة ـ نكرايي ـ بمعنى انها بعيدة لايمكن فهم كينونتها لكونها تفوق الوصف. وبسبب غموضها وتجريدها فان المندائيين يتكلمون عنها دوما بصيغة الجمع الحيادي.
ان رمز الحياة العظيمة (هيي ربي) هو الماء الحي، الذي يسميه المندائيون (يردنا) وهو العنصر الاساسي الذي ترتكز عليه طقوسهم وعلى الخصوص (الصباغة) ـ التعميد ـ التي يجب ان تتم في الماء الجاري (الحي) ولا يجوز ارتماسهم في ماء تحيط به يابسة لأنه ماءا راكدا و(ميتا). ويردنا هي تسمية المندائيين لكل نهر جاري ـ ارضي أو سماوي ـ ويصرون على انه ليس اشارة مباشرة للأردن ولنهره. ان المندائين يعتقدون بأن كل الانهار تنبع من مصدر سماوي ـ نهرا نقيا يدعى الفرات البهي ـ "فراش زيوا".
أدبيات المندائيين تشرح لنا بأن نهر الحياة والنور يجري من نقطة واحدة (رحم) خفية لا يعرف سرها الا الحياة العظمى، الا ان ادعية معينة تقول بأن البهاء (الألق) ـ زيوا ـ هو الذي يرفع حرارة هذا المركز التوليدي ـ الرحم ـ مسببا ذوبانه وجريانه من (مشكنته)، اي من بيت الحياة ـ بيت هيي ـ أي الكون.
ومن هنا نستطيع الوصول لفهم امثل لطقوس الصباغة (التعميد) المندائية. ان الصباغة اليومية هي التعبير المادي الأقصى لما يحدث في حياة المندائين الفكرية والروحية. وهذا الارتماس في المياه الجارية التي تمثل اليردنا السماوي هو في الواقع تمثيلا للفعاليات الخلاقة لما يحدث في عالم النور ـ آلما د نهورا ـ ان هذه الطقوس التي تسمى (مصبوتا) تهدف الى تنقية المرء حيث يدخل الى هذه المياه (مجازيا) "اسودا" ليخرج منها "ابيضا" ، أي يدخل اليردنا نجسا او ملوثا ليخرج منها نقيا.
والماء الذي يعكس النور يعتبر شكلا من اشكال النور. فالشخص المصطبغ حديثا يعتبر مرتديا "حلة النور". وفكرة ان الفلك مملوء بضياء سائل والماء شكل مكثف من اشكاله، تظهر في الاعتقاد بوجود الزوارق الفلكية التي يرسمها المندائيون في منمنماتهم. والماء مع ذلك ليس كله سائلا سحريا واهبا للحياة . ان جزءا واحدا (مثقالا) من تسعة اجزاء (مثاقيل) منه فقط هي الماء الروحي الحيوي ـ ماء الحياة الذي يديم جسم الانسان، وسائر الاجزاء الاخرى تسمى ((تاهمي)) وهي سائل عديم الحياة يمر باستمرار في طريقه الى مياه البحار المرة جارفا معه فضلات ونجاسات الجسم البشري ، في حين يقوم الماء الحي باداء واجبه او يرتفع الى السماء مرة اخرى حيث الـ " يردنا" السماوية " فراش زيوا" او الفرات النوراني.
ان المياه النجسة كلها تصب في بحر العالم القريب من عوالم الظلمات ذات المياه السوداء الداكنة جدا، التي تغلي وتفور وتلتوي، من يشرب منه يمت وكل من يخوض فيها يحترق. ما من احد يطيق رائحتها باستناء ذلكم الذي خرج منه.
ان طقوس الاغتسال بالماء التي تقام مع اجراءات وأدعية وصلوات معينة هي بمثابة احتفال ديني تجلب جميع خواص هذا الماء السماوي وتضعها موضع التطبيق وتجعل متناوله قادرا على الاستفادة منه. هذه الاراء قديمة قدما سحيقا وتشير الى استمرارية الفكر والتقاليد. فمياه دجلة والفرات والكارون والزاب هي ذات قداسة متساوية لأن جميعها تحتوي على هذا الجزء السحري من الماء "ميا هيي" او ماء الحياة. والـ "يردنا" هي العلامة الخاصة بالمندائين الذي بدونه لا تتم مراسيم ـ طقوس ـ الصباغة :
" روشـمـي إمـشـي روشـمـي بـيـردنـا ربـا اد مـيـا هـيـي اد انـش ابـهـيـلـي لا مصـي . اشـم اد هـيـي واشــم اد مـنـدا اد هـيـي مـدخـر إلـي"
(( ان علامتي هي اليردنا العظمى الماء الحي الذي لا يستطيع الانسان ان يحصل عليه بقوته وحده. ان اسم الحياة واسم مندادهيي منطوقان علي)).
ان ولادة الماء الحي ، وفق نظرية الخلق المندائية، لم تأتي هينة يسيرة بل مرت بمخاضات عسيرة منذ ان حددت المانات العظمى لحظة البدء التي نشأت منها الاكوان والسموات التي امتدت اتساعا فيها النجوم تبزغ فتومض فيها متلألئة. وكانت هنالك مياهً وحرارة حية وحرارة آكلة في السماء ذات النجوم المنتشرة وپتاهيل المكلف بالخلق يذرع الاكوان يريد لها فكاكا من الظلمات والنيران الآكلة التي تلفها.
لقد صاغ پتاهيل النار من الثمرة والشجرة والكرمة ـ ومن هذه النار الحية خلقت المياه الحية في دار الحياة، ثم اتى بها پتاهيل الى تيبل ـ الأرض ـ ولكن الحرارة الحية تغيرت فغدا الماء بيده بدون لمعان. بثاهيل حاول كل شيء غير ان الماء لم يعد عذبا حلو المذاق فأمرت الحياة الحياة العظمى مندا اد هيي ان يمضي الى قمة الماء ليسحب جرعة خفيفة من الماء الجاري الحي ويتركها تجري حتى تسقط اخيرا في الماء العكر وتنساب معه، عند ذاك اصبح الماء حلوا فشرب منه بنو آدم وغدو شبيهين بالحياة.
ان الماء الحي هو النهر المندائي المقدس ـ نهر پرياوس ـ الذي ينبع من بوابة الشمال، من تحت عرش الحياة الكبرى عبر مياه الظلمات التي تحيط بتيبل ـ الأرض ـ من كل حدب وصوب اذ انه ليس وفي وسع قوى الظلام ان تقطع الماء الحي النهر المقدس ( يردنا ) عن مقام النور
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
ziwa
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 19


الجوائز

ziwa.64.el7ad.org

1040.64.el7ad.org

« رد #7 في: 12/11/2006, 16:02:42 »

اقتباس

في أي البلاد يوجد المندائيين اليوم؟



المندايي او المندائيون وجدوا في الاصل في جنوب العراق وقسم قليل منهم وجدوا في ايران في منطقه الاهواز .
اما الآن فهم موجودون بأغلب دول العالم بسبب ما اصابهم من الاوضاع السيئه في بلادهم الاصليه و هربا من القمع الطائفي من الجانبين السني و الشيعي الذي انتشر في العراق ضد الاقليات الاخرى الغير مسلمه  sad 11  .
سجل
love
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 655



الجوائز

love.64.el7ad.org

64.64.el7ad.org

« رد #8 في: 06/06/2007, 06:55:29 »


المندايي او المندائيون وجدوا في الاصل في جنوب العراق وقسم قليل منهم وجدوا في ايران في منطقه الاهواز .
اما الآن فهم موجودون بأغلب دول العالم بسبب ما اصابهم من الاوضاع السيئه في بلادهم الاصليه و هربا من القمع الطائفي من الجانبين السني و الشيعي الذي انتشر في العراق ضد الاقليات الاخرى الغير مسلمه  sad 11  .

كل الاديان يا صديقي على هذا الحال الاكثرية تضهد الاقلية
خذ مثلا ايرلندة بروتستانت وكاثوليك مسيحي ضد مسيحي
والعراق وايران شيعي وسني مسلم ضد مسلم
ودول البلقان الصراع الابدي بين المسلمين والمسيحيين
والمسيحيين مع انفسهم ارثوذكس وكاثوليك .... الخ
سجل

التسامح - الحب - السلام
wav
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
منتديات كلنا انسان
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى (مشرف: أكروپوليس)  |  موضوع: من عقائد الصابئة المندائيين "الدرافشا" « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


تم إنشاء الصفحة في 0.127 ثانية مستخدما 31 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank